أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

153

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

عدو ، وإما لإدمان طرد ، وإما لإغاثة مستصرخ ، قال سلامة بن جندل : ( البسيط ) كُنَّا إذَا ما أتَانَا طَارِقٌ فَزِعٌ . . . كان الصُّراخُ له قَرْعَ الظَّنَابيبِ أي : قرعها بالسياط لمعونته . وأقول : ليس في هذا مما يستشهد به على ضرب الخيل ؛ لأن قرع الظنابيب مثل يضرب للعزم على الأمر والجد فيه ؛ يقال : قرع لذلك الأمر ظنوبه ، وضرب جروته ، وشد له حزيمه . وهذا البيت ( - أعني بيت أبي الطيب - ) ينظر إلى قول أبي صخر الهذلي ( الطويل ) عَجِبتُ لِسَعي الدَّهْرِ بيني وبينَها . . . فلمَّا انْقَضى ما بَينَنَا سَكَنَ الدَّهْرُ ومثله قول بعض شعراء العصر : ( المتقارب ) وبَعْدَكِ ضَنَّتْ غداةَ الطَّرا . . . دِ أيدي الجِيادِ بما تُسْألُ وزُرْقِ اللَّهاذِمِ أضْحَتْ لَقّى . . . وبِيضُ الصَّوارِمِ لا تُحْمَلُ وأما تشبيهه :